قال: فإن كان مصلحا أجاب عنه مجيب القبر، فيقول: أ رأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: فيقول القبر إني إذا أعود عليه خضرا ويعود جسده نورا، وتصعد روحه إلى اللّه تعالى» «1» . خرّجه ابن أبي الدنيا، وأبو أحمد الحاكم في كتاب (الكنى) ، قال: أبو الحجاج الثمالي، واسمه عبد اللّه بن عبيد، ويقال:
عبد اللّه بن عبد، له صحبة.
وقد روى هذا الكلام معاوية بن صالح، أخبرني مخبر، عن عمرو بن عائد الأزدي، عن غضيف بن الحارث الكندي، سمع عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول:
إن العبد إذا وضع في قبره ... فذكره بنحوه. خرّجه أبو الحسن بن البراء، عن علي بن المديني، عن زيد بن الحباب، عن معاوية. وكذا رواه يحيى بن جابر الطائي، عن ابن عائد الأزدي، وهذا الموقوف أصح.
وروى محمد بن أيوب الرملي، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن ابن المنكدر، عن جابر، رفعه قال: «إن للقبر لسانا ينطق به يقول: يا ابن آدم كيف نسيتني، أ لم تعلم أني بيت الوحشة، وبيت الغربة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلا ما وسّع اللّه عزّ وجلّ» .
أيوب بن سويد: فيه ضعف «2» ، وابنه محمد؛ متروك «3» .
قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر الفقيه الحنبلي في كتاب (الشافي في الفقه) :
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي، حدثنا محمد بن حماد، قال: قرئ على عبد الرزاق- وأنا حاضر-، عن الثوري، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، على زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جنازة، فوجد القبر لم يلحد، فجلس وجلسنا حوله، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إذا وضع الميت في قبره ثم سوّي عليه، كلّمته الأرض، فتقول: أ ما علمت أني بيت الوحشة والغربة والدود، فما ذا أعددت لي» ؟ «4»
(1) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (22/ رقم: 942) وفي «مسند الشاميين» (رقم:
1499)وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 90) وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» (4/ 86 - 87/ 1762) . من طريق: بقية بن الوليد به.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 45 - 46) : «فيه أبو بكر بن أبي مريم؛ وفيه ضعف لاختلاطه» .
قلت: وكذا بقية بن الوليد؛ مدلّس، وقد عنعنه.
وقد حكم العراقي على إسناد الحديث بالضعف كما في «تخريج الإحياء» (4/ 498) .
(2) انظر «ميزان الاعتدال» (1/ 287) .
(3) انظر «ميزان الاعتدال» (3/ 487) .
(4) إسناده موضوع؛ المنهال بن عمرو «متروك» .