فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 148

أجواف طير خضر كالزرازير، يتعارفون فيها، ويرزقون من ثمرها. أخرجه الخلال.

وخرّج أيضا من حديث أبي هشام، عن أبي إسحاق، عن الأحوص، عن عبد اللّه بن مسعود، فذكر احتضار المؤمن، وأن روحه تعاد إلى جسده عند سؤاله في القبر، ثم ترفع روحه، فتجعل في أعلى عليين. ثم تلا عبد اللّه الآية: إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ [المطففين: 18 - 20] ، قال: السماء السابعة، وأما الكفّار فذكر الكلام، وتلا: إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ [المطففين: 7، 8] . قال: الأرض.

وروى مثل هذا المعنى عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عمرو، وذكره ابن عبد البر.

وروى سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن عبد اللّه بن عمرو ان يقول: سجّين هي الأرض السفلى فيها أرواح الكفار.

وروى ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن منصور بن أبي منصور، حدّثه، قال: سألت عبد اللّه بن عمرو، عن أرواح المسلمين حين يموتون، قال: ما تقولون يا أهل العراق؟ قلت: لا أدري. قال: فإنها صور طير بيض في ظل العرش، وأرواح الكفار في الأرض السابعة.

وروى أيضا عن كعب، من رواية الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: كنا جلوسا إلى كعب، فجاء ابن عباس فقال: يا كعب كل ما في القرآن عرفت، غير أربعة أشياء، فأخبرني عنهن، فسأله عن سجّين وعلّيين، فقال كعب: أما علّيون فالسماء السابعة فيها أرواح المؤمنين، وأما سجّين فالأرض السابعة فيها أرواح الكفار تحت خد إبليس.

وقد ثبت في الأدلة أن الجنة فوق السماء السابعة، وقد ذكرنا ذلك في كتاب «صفة النار» مستوفى.

وروى أبو نعيم، من طريق الحكم بن أبان، قال: نزل بي ضيف من أهل صنعاء، فقال: سمعت وهب بن منبه يقول: إن للّه في السماء السابعة دارا يقال لها:

البيضاء، تجتمع فيها أرواح المؤمنين، فإذا مات الميّت من أهل الدنيا تلقته لأرواح، فيسألونه عن أخبار الدنيا، كما يسأل الغائب أهله إذا قدم عليهم.

وخرّج ابن منده، من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن سلمان الفارسي وعبد اللّه بن سلام، لقي أحدهما صاحبه، فقال: إن متّ قبلي فحدثني بما لقيت، وإن مت قبلك حدّثتك بما لقيت. قال: وكيف يكون ذلك؟ قال: أرواح المؤمنين تذهب في الجنة حيث شاءت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت