فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1207

-اللغات إنما هي ترجمان عمّا في الضمائر من تلك المعاني (العقلية) يؤدّيها بعض إلى بعض بالمشافهة في المناظرة والتعليم وممارسة البحث في العلوم لتحصيل ملكتها بطول المران على ذلك. والألفاظ واللغات وسائط وحجب بين الضمائر، وروابط وختام على المعاني، ولا بدّ في اقتناص تلك المعاني من ألفاظها من معرفة دلالتها اللغوية عليها وجودة الملكة للناظر فيها. وإلا فيعتاص عليه اقتناصها، زيادة على ما يكون في مباحثها الذهنية من الاعتياص. (مقد 3، 1260، 16)

اللّه حييّة وعالمية وقادرية

-وله (اللّه) علم وقدرة وحياة، خلافا للمعتزلة والفلاسفة، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة، عند مثبتي الحال منّا؛ وهي نفسها عند نفاتها لأنّ الثالث لا دليل عليه. أبو علي الزائد ثابت معلوم، وأبو هاشم حال لا نعلم ولا يسمّيانه إلّا علميّة. (ل، 104، 16)

اللّه المتكلّم

- (اللّه) متكلّم اتّفاقا، ومعناه عند المعتزلة إيجاد أصوات دالّة على معان مخصوصة في أجسام مخصوصة، والنزاع هل هو موضوعه اللغويّ. وعند أصحابنا بكلام النفس القائم به القديم الواحد وأنكرته المعتزلة. (ل، 101، 5)

اللّه المريد

- (اللّه) مريد اتّفاقا، وهي غير العلم عندنا، وعند أبي علي وابنه. والعلم بمصلحة الفعل ومفسدته عند أبي الحسين، وكونه غير مغلوب ولا مستكره عند النجّار، وكونه عالما بفعله، وآمرا بغيره عند الكعبيّ، لنا: وقوع الفعل في وقت مع إمكانه في غيره يستدعي مخصّصا، وليس القدرة لأنّ نسبتها على السويّة، ولا العلم وإلّا لزم الدور، لأنّه تابع للمعلوم، ولا سائر الصفات وهو ظاهر فهو هي. (ل، 99، 3)

اللّه المطاع

-إنّ اللّه- تعالى- مطاع فهو أمرناه.-

وردّ: إن عنيتم نفوذ قدرته فصحيح، وإلّا، فيعود. (ل، 101، 20)

-جاء في الدولة العباسيّة شأن الاستبداد على السلطان، وتعاور فيها استبداد الوزارة مرّة والسلطان أخرى. وصار الوزير إذا استبدّ محتاجا إلى استنابة الخليفة إيّاه لذلك لتصحّ الأحكام الشرعيّة وتجي ء على حالها كما تقدّم. فانقسمت الوزارة حينئذ إلى وزارة تنفيذ، وهي حال ما يكون السلطان قائما على نفسه، وإلى وزارة تفويض وهي حال ما يكون الوزير مستبدّا عليه. ثم استمرّ الاستبداد وصار الأمر لملوك العجم وتعطّل رسم الخلافة ولم يكن لأولئك المتغلّبين أن ينتحلوا ألقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت