فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1207

لكن لم لا يجوز أن يكون له صفة اعتبارية هي المسمّاة بالوجوب، أعني كونه بحيث تعلّق به الإيجاب بل هذا هو الظاهر ليكون كل من الموجب والواجب متّصفا بما هو قائم به، ولا شكّ أن القائم بالفعل ما ذكرناه لا نفس القول وإن كان هناك نسبة قيام باعتبار التعلّق. ولو ثبت أن الوجوب صفة حقيقية لتمّ المراد إذ ليس هناك صفة حقيقية سوى ما ذكر. (مخ، 226، 21)

-كل إيجاب له سلب يقابله أي ليس مفهوم السلب أمرا واحدا بل هو متعدّد بتعدّد الإيجاب، وإذا كان كذلك لا يبطل الحصر العقلي. ومعنى قولنا الشي ء إما أن يكون موجودا أو معدوما هو أن الشي ء إما موجود بوجود خاص به أو مسلوب عنه ذلك الوجود والعقل حاكم بصحّة هذا الحصر. (نظر، 84، 33)

-الإيجاب في البيع: ما ذكر أوّلا من قوله بعت واشتريت، والفرق بين يوجب ويقتضي ظاهر، فإن الإيجاب أقوى من الاقتضاء لأنه إنما يستعمل فيما إذا كان الحكم ثابتا بالعبارة أو الإشارة أو الدلالة فيقال النص يوجب، وأما إذا كان ثابتا بالاقتضاء فلا يقال يوجب بل يقال يقتضي على ما عرف. (تع، 35، 10)

-السلب رفع الإيجاب، فإذا كان الإيجاب متعلّقا بالأفراد الموجودة كان رفعه أيضا متعلّقا بها، فيكون الإيجاب والسلب واردين على الموجودات، أي يعتبر ذلك في مفهوم الموجبة والسالبة. لكن تحقّق السالبة وصدقها لا يتوقّف على وجودها لأن محصلها انتفاء المحمول عن ذات الموضوع، وذلك إما بأن يكون الموضوع موجودا وينتفي عنه المحمول، وإما بأن لا يوجد الموضوع فينتفي عنه المحمول أيضا قطعا. ومحصل الموجبة ثبوت المحمول للموضوع ولا يتصوّر ذلك إلّا بأن يكون الموضوع موجودا ثابتا له المحمول.

وتلخيصه أن انتفاء الشي ء عن الموضوع قد يكون بانتفائه في نفسه وقد لا يكون. وأما ثبوت الشي ء له فلا يمكن إلّا بأن يكون موجودا. (شمس، 110، 18)

-السلب رفع الشي ء ونقيضه الإيجاب، وليس الإيجاب رفع السلب وإن كان مستلزما له، بل السلب رفع الإيجاب والأولى أن يقال رفع كل شي ء نقيضه، إلّا أن يريد بالرفع ما هو أعمّ من الرفع حقيقة أو ما يساويه له أو ما هو مساو له، وبالنقيض ما هو أعمّ من النقيض حقيقة أو ما يساويه له فيظهر صدق قوله نقيض كل شي ء رفعه. (شمس، 121، 2)

-الإيجاب والسلب أمران عقليان واردان على النسبة ... فلا وجود للمتقابلين بهما في الخارج بل في العقل والقول. فإن ثبوت النسبة وانتفائها ليسا من الموجودات الخارجية بل من الأمور الذهنية. (نظر، 145، 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت