عبقريته في آرائه الاجتماعية، فكانت مظهرا للعبقرية العربية عامة. منها نذكر على سبيل المثال لا الحصر: تاريخ/ فن التاريخ/ أخبار/ تواريخ الأمم/ عمران/ ممالك/ سلطان/ دولة/ اجتماع إنساني/ ملك/ سياسة مدنية/ تعاون/ عصبية/ عرب/ البدو/ الحضر/ معرّب/ هجرة/ تعاضد/ تناصر/ نعرة/ قتال/ نسب/ رئاسة/ غلب/ أمم وحشية/ غالب ومغلوب/ علامات الاستيلاء/ أوطان/ حرب/ حضارة/ وزير/ أطوار الدولة ...
ومن نماذج المنهجية الدينية التي تأثّر بها ابن خلدون- كما ذكرنا سابقا- علاقة التناسب، المسمّاة في أقيسة أصول الفقه: المناسب والمؤثّر والمشابه إلخ ... وقد طبّق المناسب على الواقعات القائمة نافيا إمكانية معرفة الواقعات المستقبلية، أي التوقّع لأنه غيب. كان ابن خلدون أيضا راسخ القدم في علوم الحديث، والفقه المالكي، ورسم المصحف والتفسير وعلوم القرآن والقراءات، بالإضافة إلى علم التوحيد أو الكلام وما يتّصل بذلك من المتشابه من الكتاب والسنّة، وأصول الفقه وما يتّصل به من الجدل والخلافيات. وهذه بعض الشواهد والمصطلحات مأخوذة من كتبه: علوم الحديث/ علم أصول الفقه/ علم القراءات/ الفقه/ علوم نقلية/ إجماع/ إيمان/ نبوّة/ رؤيا/ حكم وازع/ وازع الدين/ ولاية/ مولى/ سياسة دينية/ خلفاء/ إمام/ إمامة/ بيعة/ ولاية العهد/ خطط دينية وشرعية/ قضاء/ جهاد/ خراج/ قدرة/ متكلم/ حسن وقبيح/ أمر ونهي/ معاد/ إرادة اللّه/ كسب/ تناسخ ...
لم يرق لابن خلدون مذهب المتصوّفة، وقد قام بحملة عنيفة على العبادات الغامضة التي تجي ء على لسان فلاسفة التصوّف والتي لا تكاد تبين عن مقصد واضح، ويغلب على الظنّ أنهم يتعمّدون بها التلبيس وإخفاء حقيقة ما يذهبون إليه. ويكشف ابن خلدون عن اطّلاع واسع وعلم غزير في جميع ما يذكره عن التصوّف ومؤلّفات فلاسفته ورجاله ومختلف نظرياتهم، كذلك عن فرق المتصوّفة وشئون التصوّف العملي ورياضات المتصوفين وطرقهم وكراماتهم، ويزن كل ما ينقله بموازين النقد العلمي، فيميّز بين صحيحه