فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 168

وقال آخرون: لا تجب لأنها مصلحة دنيويّة ولا تضرّ بالدّين. ولكن الراجح أن الهجرة قد تجب هنا أيضا إذا خاف هلاك نفسه أو أقاربه أو هتك عرضه.

5 -مداراة الناس بإظهار المحبة والولاء والموافقة: إن كانت فيما لا يؤدي إلى ضرر الغير، كما أنها لا تخالف أصول الدّين، فهي جائزة. وإن كانت تؤدي إلى ضرر الغير كالقتل والسرقة وشهادة الزّور، فلا تجوز. عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ لِلْمُؤْمِنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَجْعَلُ فِي الْقَتْلِ تَقِيَّةً. [1]

6 -ينبغي دوام الحذر من عقاب الله وغضبه، حتى يكون الإنسان على طهر من المعاصي، ويحرص على زيادة القربات إلى ربّه، فهي التي تنفعه يوم القيامة، فيجازي كل إنسان بعمله: إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ.

7 -علم الله واسع شامل، يعلم كل شيء كبيرا أو صغيرا، ويعلم ما في السموات والأرض، ويعلم خفيات النفوس وجلياتها، فسواء أظهر الإنسان شيئا أو أخفاه في صدره، فإن الله تعالى عالم به علما دقيقا تامّا، لا يختلف عليه شيء. [2]

(1) -مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 539) (33713) صحيح

(2) - أيسر التفاسير للجزائري (1/ 307) والتفسير المنير للزحيلي (3/ 201)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت