فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 168

التي ليست بكذب، وقال الصادق: التقية واجبة، وإني لأسمع الرجل في المسجد يشتمني فأستتر عنه بالسارية لئلا يراني. وعن الحسن: تقية باللسان، والقلب مطمئن بالإيمان.

واعلم أن الموالاة، التي هي المباطنة والمشاورة وإفضاء الأسرار للكفار، لا تجوز، فإن قيل: قد جوز كثير من العلماء نكاح الكافرة، وفي ذلك من الخلطة والمباطنة بالمرأة ما ليس بخاف، فجواب ذلك: أن المراد موالاتهم في أمر الدين، وفيما فيه تعظيم لهم. فإن قيل. في سبب نزول الآية أنه - صلى الله عليه وسلم - منع عبادة بن الصامت عن الاستعانة باليهود على قريش، وقد حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود على حرب قريش، وفي هذا دلالة على جواز الاستعانة بهم، وقد ذكر الراضي بالله أنه يجوز الاستعانة بالفسّاق على حرب المبطلين. قال: وقد حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود على حرب قريش وغيرها إلى أن نقضوه يوم الأحزاب. وحدّ - صلى الله عليه وسلم - الحلف بينه وبين خزاعة.

قال الراضي بالله: وهو ظاهر عن آبائنا عليهم السلام، وقد استعان عليّ عليه السلام بقتلة عثمان. ولعل الجواب- والله أعلم- أن الاستعانة جائزة مع الحاجة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت