فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 168

وَالْمُدَارَةِ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) [الْبَقَرَةِ:251 وَالْحَجِّ:40] قَالَ:"بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْحَيَاءِ وَالْمُدَارَاةِ"وَقَالَتْ"عائشة"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"فَقَالَ:"ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ هُوَ"فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ:"لَمَّا دَخَلَ قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ!"فَقَالَ:"يَا عائشة إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ"وَفِي الْخَبَرِ:"مَا وَقَى الرَّجُلُ بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ".وَقَالَ"مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ":"لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَا يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا"." [1] "

5 -ومن أساليب التقية الكذب، ومعلوم أن الكذب حرام، لكن يرخص فيه للمصلحة التى قصرها بعض العلماء على ما ورد في الحديث، وهو الكذب في الحرب فالحرب خُدعة، وفى إصلاح ذات البين، وفى الكذب بين الزوجين في مثل الحب من أجل دوام العشرة. وأجازه بعضهم عند نيل مرغوب فيه لا سبيل إليه إلا به

(1) - موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين (ص: 145)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت