فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 168

أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [آل عمران:28] ،قرأها جابر ابن زيد ومجاهد والضحاك"تقية"وقد نزلت في عبادة بن الصامت الأنصارى وكان بدريا تقيا، وكان له حلف من اليهود، فلما خرج النبى - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب قال عبادة: يا نبى اللّه، إن معى خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معى فأستظهر بهم على العدو. والمعنى: لا يجوز للمؤمنين أن يتخذوا من الكافرين أولياء يناصرونهم إلا إن كانوا في حاجة إليهم ويتقون بذلك شرهم.

2 -فالتقية يحتاج إليها عند الحاجة أو الضرورة، وصورها ابن عباس بأن يتكلم الإنسان بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان. على غرار ما جاء في قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:106]

106،وقد نزلت في عمَّار بن ياسر حين أخذه المشركون وأباه وأمه وعذبوهم وقتلوا أباه وأمه لأنهم لم يعطوهم ما أرادوا من الكفر، ولكن عمارا أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها، فشكا ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم -،فقال له"كيف تجد قلبك"؟ قال: مطمئن بالإيمان، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت