وقد رأيت أن الحق بما تقدم. ما ورد فيه الإشارة إلى الظل إشارة ظاهرة، بدون تصريح به، ككونهم على منابر من نور أو كراسي أو كثب المسك أو جلساء الله أو أقرب الخلق إليه أو في كنفه يوم القيامة، لما في ذلك من ظهور كونهم في الظل، بدليل أحاديث المتحابين في الله، والإمام العادل، والصوم، وترك الزنا والربا، والعيادة.
ـــــــــــــــــ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"ثَلاَثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ أُرَاهُ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ وَرَجُلٌ يُنَادِى بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ" [1] .
الكثبان: جمع كثيب وهو الرمل المستطيل
وعَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"ثَلَاثَةٌ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ أَسْوَدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ وَلَا يَنَالُهُمُ الْحِسَابُ ، رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ ، وَرَجُلٌ أَذَّنَ فِي مَسْجِدٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَرَجُلٌ ابْتُلِيَ بِالرِّقِّ فِي الدُّنْيَا ، فَلَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ" [2]
ـــــــــــــــــ
(1) - سنن الترمذى (2114 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
(2) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1946) حسن