فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 85

الفصل الثاني

شرح حديث السبعة

قام بشرح هذا الحديث كثيرون ، وسوف أنقل شرح ابن رجب ، وأضيف له شرح الحافظ ابن حجر ، وشرح ابن عثيمين ، وأشير إلى ذلك .

قَوْله: ( فِي ظِلّه ) قَالَ عِيَاض: إِضَافَة الظِّلّ إِلَى اللَّه إِضَافَة مِلْكٍ ، وَكُلّ ظِلّ فَهُوَ مِلْكُهُ . كَذَا قَالَ ، وَكَانَ حَقّه أَنْ يَقُول إِضَافَة تَشْرِيف ، لِيَحْصُلَ اِمْتِيَاز هَذَا عَلَى غَيْره ، كَمَا قِيلَ لِلْكَعْبَةِ بَيْت اللَّه مَعَ أَنَّ الْمَسَاجِد كُلّهَا مِلْكُهُ . وَقِيلَ الْمُرَاد بِظِلِّهِ كَرَامَته وَحِمَايَته كَمَا يُقَال فُلَانٌ فِي ظِلّ الْمَلِكِ ، وَهُوَ قَوْل عِيسَى بْن دِينَار وَقَوَّاهُ عِيَاض ، وَقِيلَ الْمُرَاد ظِلّ عَرْشه ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث سَلْمَانَ عِنْدَ سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ حَسَن"سَبْعَة يُظِلُّهُمْ اللَّه فِي ظِلِّ عَرْشِهِ"فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَإِذَا كَانَ الْمُرَاد ظِلّ الْعَرْش اِسْتَلْزَمَ مَا ذُكِرَ مِنْ كَوْنِهِمْ فِي كَنَفِ اللَّه وَكَرَامَته مِنْ غَيْر عَكْسٍ فَهُوَ أَرْجَحُ ، وَبِهِ جَزَمَ الْقُرْطُبِيّ ، وَيُؤَيِّدهُ أَيْضًا تَقْيِيد ذَلِكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ . اِبْن الْمُبَارَك فِي رِوَايَته عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْن عُمَر وَهُوَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَاب الْحُدُود ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْل مَنْ قَالَ: الْمُرَاد ظِلّ طُوبَى أَوْ ظِلّ الْجَنَّة لِأَنَّ ظِلَّهُمَا إِنَّمَا يَحْصُلُ ثَمَّ بَعْدَ الِاسْتِقْرَار فِي الْجَنَّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت