وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: يَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى يُلْجِمَ الْكَافِرَ الْعَرَقُ ، فَقِيلَ لَهُ فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ ؟ قَالَ:"عَلَى كَرَاسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ ، وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ" [1]
وعَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْنَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْبَحَ فِي عَرَقِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعْهُ الْعَرَقُ حَتَّى يُلْجِمَهُ ، وَمَا بَلَغَهُ الْحِسَابُ"، قَالَ:"وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِمَّا يَرَى النَّاسَ يُفْعَلُ بِهِمْ". فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: هَذَا الْكَافِرُ ، فَمَا لِلْمُؤْمِنِ ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَوْ مَا نَدْرِي ، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُحَدِّثْكُمْ آخِرَهُ ،"وَإِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ، وَتُظَلُّ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ ، وَيَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمْ كَسَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ أَوْ كَأَحَدِ طَرَفَيْهِ" [2]
(1) - تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ (1945 ) صحيح
(2) - الْأَهْوَالُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (126 ) صحيح