فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 85

فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْإِعْسَارَ قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعُدْمِ الَّذِي لَا يُوصَلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ , وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْقِلَّةِ الَّتِي يُوصَلُ مَعَهَا , مَا إِذَا أَخَذَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَدَحَهُ وَكَشَفَهُ , وَأَضَرَّ بِهِ , وَالْعُسْرَةُ تَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا , غَيْرَ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهَا , فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا بِهَا مُعْدَمًا , وَلَا يَكُونُ الْآخَرُ مِنْهُمَا بِهَا مُعْدَمًا , وَكُلُّ مُعْدِمٍ مُعْسِرٌ , وَلَيْسَ كُلُّ مُعْسِرٍ مُعْدَمًا , فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْسِرُ الْمَقْصُودُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِلَيْهِ هُوَ الْمُعْسِرُ الَّذِي يَجِدُ مَا إِنْ أُخِذَ مِنْهُ فَدَحَهُ , وَكَشَفَهُ , وَأَضَرَّ بِهِ , فَمَنْ أَنْظَرَ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ , فَقَدْ آثَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ , وَاسْتَحَقَّ مَا لِلْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَعْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْآثَارِ , فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , أَنْ لَا اسْتِحَالَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ . [1]

ــــــــــــــــ

(1) - مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ >>

الطرف:إِذَا أَتَيْتَ عَلَى مُعْسِرٍ , فَتَجَاوَزْ عَنْهُ , (3221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت