وهذه إن لم يكُنْ شِْركٌ بها ... فَحُكْمُها بالنَّصِّ لا بأس بها
ثالثُها تميمةٌ وأخبِر ... أن نَبِيَّنا مُحَمَّدا بَِري
مِنَ الَّذي لِوَتٍَر تقلَّدا ... كَذا الَّذي للِحْية ٍ قَدْ عَقَدا
أوالَّذي اسْتَنْجَى بعظْمٍ أو رَجيعْ ... رَجيع دابَّةٍ فَذا أمْرٌ شنيعْ
ومَنْ تَبََّرك بِشيءٍ كالشَّجَرْ ... أو قبٍْر أو بتُْربَةٍ أو بالحَجَرْ
أشْرَكَ بالفِعْلِ الذي قد فَعَلا ... فَهَاكَ حُكْم ما أتى مُفَصَّلا
بَرَكَةٌ مِنْ بَرَكَ البعيرُ ... أو بِرْكَةٍ وَهِيَ مَا كَثيرُ
لِذاك قِيل هِيَ خَيْرٌ ثَبَتا ... و بِالكَثيرو اللُّزومِ نُعِِتا
طلبُها بالفِعْلِ كالتَّعْليق ... تَبَُّركٌ أو نَفْثَةٍ بالِّريق
والمَسْحِِ والتَّقبيلِ واسْتِلامِ ... وكُلُّ ذا حُِرِّمَ في الاسْلامِ
إلا بوَحْي قَاطٍِع صَِريح ... أو بِحَديثٍ ثابِتٍ صحِيحِ
ورَبُّنا هُو الذي يُبَاِركْ ... فَمَا لَهُ فِي خَلْقِهَا مُشَاركْ
في بَعْضِ خَلْقِهِ كَبَعْضِ الأزمنه ... والآدَمِيِّينَ و بعْضِ الأمْكِنه
وهِيَ قِسْمانِ فأمَّا الأولُ ... بَرَكَةُ المعْنى و لاتَنْتَقِِلُ
طَلَبُها شِْركٌ يَكُونُ أكْبرا ... وقَدْ يَكُونُ دُونَ ذاك أصْغَرا
كَلابِسٍ تَمِيمَةً أو حَلْقهْ ... حَسَبَ مَا نَوَاهُ فِيمَا عَلَّقَهْ
فالثاني مَنْ يًظُن فيها سَبَبَا ... فَقَطْ و الأول بِهَا تقرَّبَا
فذا الأخير فِعْلُ من قد أشركوا ... كما أتى في الذكر إذ تَبَرَّكُوا
بِذاتِ انواطٍ و بالمَناةِ ... كَذاك بالعُزَّى كَذا باللاَّتِ
فَذاكَ في المَعْنى وَأمَّا التَّالِي ... بَرَكَةٌ تُوصَفُ بانْتِقَالِ