وحَرَّمَ اتخاذَ قبٍر مسْجِدا ... أو مَعْبَدًا لِكُلِّ مِنْ تَعَبَّدا
بِاللَّعْنِ والُّدعا عَلَيْه أوْعَدَهْ ... وغَضَبٍ كَيْفَ بِمَنْ قَدْ عَبَدَهْ
وصَحَّ عَنْهُ اللَّعْنُ لِلْيَهُودِ ... إذ عَظَّمُوا القُبُورَ بِالسُّجُودِ
كَذَا النَّصَارى بَعْدَهُمْ قَدْ لُعِنُوا ... إذ عَبَدُوا وَ صَوَّرُوْا مَنْ دَفَنُوا
كُلُّ أولئِكَ شَِرارُ النَّاسِ ... إذ ارْتَضَوْا عِبَادَةَ الْوَسْوَاسِ
وحَذَّرَ النَّبِيُّ ما قَدْ صَنَعُوا ... وروحُهُ عَمَّا قليلٍ تُرْفَعُ
كَمَا دَعَا إلَهَهُ المَجِيدا ... ألا يَكُونَ قَبْرُهُ مَعْبُودا
إذ صيرالغلو قبور الصالحين ... أوثانا من دون رب العالمين
كما غلا من أشركوا في اللات ... إذ عكفوا ظلما على الرفات
ولعن المتخذين السُّرُجا ... على القبوريبتغون العوجا
والمُكْثْرات من زيارة القبورْ ... كل أولئك سيلقون الثبورْ
باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد
وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
لقدْ حَمَى النَّبِيْ حمى التوحيدِ ... وسَدَّ بابَ الشِّْركِ و التَّنديدِ
فَهْوَ حَريصٌ ورؤوفٌ ورحيمْ ... بِكُلِّ مَنْ آمَنَ بالَّربِّ الَّرحيمْ
وقال فيما صحَّ عنْهُ مِن حديثْ ... نقله الثقاتُ مِنْ كُلِّ وريثْ
لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ لُحُودا ... كَلاَّ و لا قَبِْريَ قَطُّ عِيدَا