مَنْ قَدَّرَ الرَّحْمَنُ حَقَّ قَدْرِهِ ... أحْسَنَ ظَنَّهُ بِهِ وَ أمِْرهِ
فَلاَ تُسِئْ ظَنًّا بٍذٍي الْجَلالِ ... فَإنَّ ذَاك آيَةُ الضَّلالٍ
وَمُنْكِرٌ قَدَرَهُ لَوْ بَذَلاَ ... كَأُحُدٍ مِنْ ذَهَبٍ مَا قُبِلاَ
فَمَا أَصَابَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَا ... إنْ لَمْ يُصِبْ فَإِنَّهُ مَا أَخْطَأَ
وَكَتَبَ الإلَهُ مَا قَدْ قَدَّرَهْ ... إلَى الْقِيَامَةِ فِي لَوْح سَطَّرَهْ
فَمَنْ يَكُنْ كَفَرَ بِالأقْدَاِر ... أحْرَقَهُ إِلَهُنَا بِالنَّار
وَصَحَّ فِي الْمُصَوِّرِ الْوَعِيدُ ... وَعِيدُهُ وَجُرْمُهُ شَدِيدُ
لأنَّهُ بِفِعْلِهِ يُضَاهِي ... بِخَلْقِ رَبِّنَا الْعَظِيِم اللهِ
فَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَةً أوْ نَمْلَهْ ... أوْ حَبَّةً مِنْ عَدَسٍ أوْ سُنْبُلَهْ
وَبَعَثَ النَّبِي عَلِيًّا أَمَرَهْ ... بِطَمْسِ كُلِّ صُورَةٍ مُصَوَّرَهْ
وَأنْ يُسَِّويَ الْقُبُورَالْمُشِْرفَهْ ... فَطَاعَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَلَّفَهْ
وَجَاءَ أمْرُ اللهِ فِي الْقُْرآنِ ... عِبَادَهُ بِالْحِفْظِ لِلأيْمَانِ
وَهِوَ لِلسِّلَعِ أيُّ مَنْفَقَهْ ... لَكِنَّهُ لِلْبَرَكَاتِ مَمْحَقَهْ