أيْ ذي احْتِمَالٍ فَاطْلُبِ التَّبَيُّنَا ... كَالدِّينِ إنْ يُِردْ بِهِ التَّدَيُّنَا
وَلَيْس يَكْفُرُ بِهِ مَنْ أسْلَمَا ... لَكِنَّهُ بِمَا أتَاهُ أَجْرَمَا
باب قول الله تعالى:
ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي
حَذاِر مِنْ إضَافَةِ الإنْعَامِ ... لِغَيِْر ذِي الْجَلالِ وَ الإكْرَامِ
كَقَوْلِ (هَذا لِي) أَتَى فِي فُصِّلَتْ ... (أُوتِيتُهُ) بِمَا يَدَايَ عَمِلَتْ
(عِنْدِيَ) إِنِّيَ لَمَحْقُوقٌ بِهِ ... فَإنَّ ذا جَاحِدُ فَضْلِ رَبِّهِ
واذْكُرْ حِكَايَة النَّبِيِّ الأوْرَعِِ ... عَن ذي عمىً و أبْرَصٍ وأقْرَعِ
فَمِنْهُمُ اثْنَانِ بِهَا قَدْ خَسِرَا ... وَلَمْ يَقُلْهَا ذُو الْعِمَى فَأبْصَرَا
وفِيهِ لا بَلاغَ لِي الْيَوْمَ سِوَى ... (بِاللهِ ثُمَّ بِكَ) فِي ذِهِ النَّوَى
باب قول الله تعالى: فلما ءاتهما صالحا جعلا له شركاء فيما ءاتاهما
وَحَرَّمُوا كُلَّ سٍُم مُعَبَّدٍ ... لِغَيِْر رَبِّنَا كَعَبْدِ أَحْمَدِ
فَلاَ تُعَبِّدْ رَجُلًا لِلْكَعْبَةِ ... أوْلِوَلِيٍّ صَالِحٍ أوْ قُبَّةِ
وَلا تُسَمِّهِ بِعَبْدِ الْحَاِرثْ ... وادْعُهُ - إنْ دَعَوْتَ - عَبْدَ الْوَاِرثْ
وَجَاءَ فِي الآثَارِ أنَّ آدَمَا ... وَزَوْجَهُ قَدْ سَمَّيَاهُ ابْنَهُمَا
إذْ خَشِيَا إذَايَةَ الْوَسْوَاسِ ... لَهْ وَذا عَنُ ابْنُمِ الْعَبَّاسِ
واسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبْ ... دَلِيلُهُ أَنَا النَّبِيُّ لاكَذِبْ
وَقِيلَ لا فَذا عَلَى الإخْبَاِر ... وَلَيْسَ الإخْبَارُ من الإقْرَارِ