282 - (أُمُّ سليمٍ) : سهلة، أو رميلة، أو رميثة، أو مليكة، أو أنيفة، أو الرميصاء أو الغميصاء، زوج أبي طلحة زيد بن سهل، وهي أم أنس بلا خلاف، وقال الغزالي، والإمام، والصيدلاني: إنها جدته، انتهى، ولعلهم اطلعوا على الرواية التي فيها: (عن أنس بن مالك أن جدته مليكة) ، فظنوا أن الضمير عائد إليه، فجعلوها جدته، وإنما الضمير عائد إلى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الراوي عن أنس، وقد بوب النسائي: (التزويج على الإسلام) ، وروى فيه عن أنس قال: تزوج أبو طلحة أم سليم، فكان الصداق بينهما الإسلام، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة، فخطبها، فقالت: إني قد أسلمتُ، فإن أسلمتَ؛ نكحتك، فأسلم، فكان الصداق بينهما الإسلام.
فائدة: احتلم ولم ير المني، أو شك هل خرج منه شيء أو لا؛ لا يلزمه الغسل، وإن رأى المني ولم يذكر احتلامًا؛ لزمه الغسل؛ لحديث عائشة _رواه أبو داود، والترمذي، والدارمي_: (سئل عن الرجل يجد البلل، ولم يذكر احتلامًا، قال: «يغتسل» ، وعن الرجل يرى أنه احتلم، ولم يجد البلل، قال: «لا غسل عليه» ) ، وهو ضعيف، ويغني عنه حديث أم سُليم هذا.
وإذا رأى في ثوبه منيًا، أو في فراش لا ينام فيه غيره، ولم يذكر احتلامًا؛ وجب عليه الغسل، على الصحيح المنصوص، ويجب إعادة كل صلاة لا يحتمل حدوث المني بعدها، وأطلق الجمهور المسألة، وقيدها الماوردي بما إذا رأى المني في باطن الثوب، فإن رآه في ظاهره؛ فلا غسل؛ لاحتمال أنه أصابه من غيره، ولأن لبن الخفاش يشبه مني الآدمي في لونه ورائحته، وفي هذا قصة اتفقت لأبي يوسف مع أبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما.
و (أم سلمة) : هند.
و (يَسْتَحي) : في أصلنا على وزن: يستقي.
ص 230