259 - (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) : سليمان بن مِهران؛ بكسر الميم، و (سَالِمٌ) : هو ابن أبي الجعد لا سالم بن عبد الله بن عمر الذي كان أبوه ينشد:
~يلوموني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم
و (كُرَيْب) : مولى ابن عباس، و (ابْن عَبَّاسٍ) : عبد الله، وأولاد العباس عشرة تباعدت قبورهم، و (مَيْمُونَةُ) : بنت الحارث أخت أم الفضل لبابة بنت الحارث.
و (يَسَارِهِ) ؛ بفتح الياء، وتكسر على لغة، وليس في العربية كلمة أولها ياء مكسورة إلا يسار _لغة في اليد_ ويساف.
(ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ) : سمى الفعل قولًا، كما سمى القول فعلًا في حديث: «لا حسد إلا في اثنتين» ، وفي قوله في الذي يتلو القرآن: «لو أُوتيت مثل ما أُوتي لفعلت مثل ما يفعل» .
ومسحها بالتراب؛ لعله _والله أعلم_ لأذًى كان فيها، وإلا لكان يكتفي بالماء وحده.
وتركُه المنديل أراد به _والله أعلم_ إبقاء بركة الماء، والتواضع بذلك؛ لأن فعله عادة المترفِّهين، وإن كان يحتمل أن يكون لشيء رآه به، أو لاستعجاله إلى الصلاة.
وقال الأصفهاني: إنما رده؛ لأنه يمكن أن يكون وسخًا أو نحوه، ولأصحابنا فيه أوجه؛ أشهرها: المستحب تركه، ولا يقال: فعله مكروه، الثاني: كراهته، وقال الترمذي: إنما كرهه من كرهه من قِبَل أنه قيل: إن الوضوء يوزن، الثالث: إباحته، سواء فعله وتركه، واختاره في «شرح مسلم» ، الرابع: استحبابه؛ لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ، الخامس: يكره في الصيف دون الشتاء، وسيأتي أنه نفض يديه، وهو دال على أن النفض مباح، فالتنشيف مثله أولى؛ لاشتراكهما في إزالة الماء، وفعل التنشيف رواه جماعة من الصحابة من أوجه، لكن أسانيدها ضعيفة، قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي عليه السلام.
و (المِنديل) : بكسر الميم، لعله من النَّدْل، وهو النقل، أو من الندل، وهو الوسخ؛ لأنه يندل به.
فائدة: روى السهيلي: أنه عليه السلام كان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء.
ص 226
(يَنْفُضْ بِهَا) : وفي أخرى: (يردها) ، أنَّث؛ لأن المنديل في معنى الخرقة، وقال صاحب «الذخائر» محلي رحمه الله تعالى: وإذا تنشف فالأَولى ألا يكون بذيله، وطرف ثوبه، ونحوها.