11 - (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) : عامر، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته.
(أَبو مُوسَى) : عبد الله بن قيسٍ الأشعريُّ، وأبو موسى في الصحابة أربعةٌ: هذا، والأنصاريُّ، والغافقيُّ مالك بن عبادة أو ابن عبد الله، والحكميُّ، وفي الرواة أبو موسى جماعةٌ؛ منهم: في «أبي داود» اثنان، وآخر في «النسائيِّ» .
إن قلت: سألوا عن الإسلام؛ أيِ: الخصلة؛ فأجاب بـ «مَنْ سلم» ؛ أي: ذي الخصلة؛ حيث قال: «مَنْ سلم» ، ولم يقل: هو سلامة المسلمين من لسانه ويده؛ فكيف يكون الجواب مطابقًا للسؤال؟!
قلت: هو جواب مطابق وزيادة من حيث المعنى؛ إذ يُعلَم منه أنَّ أفضليَّته باعتبار تلك الخصلة؛ وذلك نحو قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ} [البقرة:215] ، وأطلق الإسلام وأراد الصفة؛ كما يُقال: العدل، ويُراد: العادل، فكأنَّه قال: أيُّ المسلمين خيرٌ؟ كما جاء في بعض الروايات: (أيُّ المسلمين خيرٌ؟) ، قاله الكرمانيُّ.
وقال ابن الملقِّن: وإنَّما أجاب عليه السلام بالذات، والسؤالُ عن المعنى؛ لأنَّ المقصودَ السؤالُ عن الذات التي تشرَّفت بالمعنى.
خاتمة: هذا الحديث أخرجه مسلمٌ أيضًا من هذا الوجه، وعن إبراهيم بن سعيد الجوهريِّ، عن أبي أسامة، عن أبي بردة، وفيه: (أيُّ المسلمين أفضل؟) .