م -56 - أفلح بن سعيد المدني القُبائيُّ، أبو محمد، مولى الأنصار.
قال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال.
وتعقبه الذهبي فقال: ابن حبان ربما قصب [1] الثقة، حتى كان لا يدري ما يخرج من رأسه.
قال: ثم إنه بيَّن مسنده فسَاقَ حديث عيسى بن يونس: ثنا أفلح بن سعيد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا: إنْ طالت بك مدة فسترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، ويحملون سياطًا مثل أذناب البقر. ثم قال: وهذا بهذا اللفظ باطل، وقد رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: «اثنان من أمتي لم أرهما، رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات» . قال الذهبي: بل حديث أفلح صحيح غريب، وهذا شاهد لمعناه.
قلت: وما قاله الذهبي هو الصواب.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: شيخ، صالح الحديث.
روى له مسلم.
ص 29
[1] أي: عابه وجرحه. (ل) .