الجزء الخامس
من ذكر من احتج به في الصحيح
وقد مُسَّ بضرب من التجريح
جمع أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن العراقي وذا خطه /
ص 90
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
ع -198 - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني.
أحد الأعلام الثقات.
قال أحمد بن حنبل: (أنبأنا) [1] عبد الرزاق قبل المئتين، وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بَصَره فهو ضعيف السماع.
وقال أيضًا: كان يُلَقَّن بعدما عَمِي.
وقال النسائي: فيه نظر لمن كَتَب عنه بآخرة.
قلت: فممن سمع منه قبل الاختلاط: أحمد، وابن راهويه، وابن معين، وابن المديني، ووكيع. وممن سمع منه بعد الاختلاط: أحمد بن محمد بن شَبُويه، وإبراهيم بن منصور الرمادي، ومحمد بن حماد الطهراني، وإسحاق بن إبراهيم الدَبَري.
وقال ابن عدي: حدّث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد، ومثالب لغيرهم مناكير، ونسبوه إلى التشيع.
وقال البخاري: ما حدث عبد الرزاق من كتابه فهو أصح.
وقال الدارقطني: ثقة، لكنه يخطئ على معمر في أحاديث.
وقال سفيان بن عيينة: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا.
وقال مخلد الشَعِيري: كنت عند عبد الرزاق فذكر رجلٌ معاوية، فقال: لا نقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان.
وقال العباس بن عبد العظيم: والله الذي لا إله إلا هو أن عبد الرزاق كذاب، والواقدي أصدق منه.
قلت: /
ص 91
هذا من الغلو المفرط في الجرح.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: عبد الرزاق يفرط في التشيع؟ قال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا.
وقال أحمد بن الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي ازدراء أن أُحبَّ عليًا ثم أخالف قوله.
وقال أحمد بن صالح المصري: قلت لأحمد بن حنبل: رأيتَ أحدًا أحسن حديثًا من عبد الرزاق؟ قال: لا.
وقال معمر، وابن همام: فإن عاش فخليق أن تُضرب إليه أكباد الإبل.
ووثقه يعقوب بن شيبة، وغيره.
روى له البخاري، ومسلم.
ص 92
[1] هكذا في المخطوط والطبوع، ولعل كتابتها: (أنبأنا) .