ع-335 - قيس بن أبي حازم، البَجَلي الأحمسي، أبو عبد الله، الكوفي.
قال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير منها حديث كلاب الحوأب.
وقال يعقوب بن شيبة: هو مُتقن الرواية، وقد تكلَّم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظّمه، وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد. ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير. والذين أَطْرَوه /
ص 147
حملوا هذه الأحاديث عنه على أنَّها عندهم غير مناكير، وقالوا: هي غرائب. ومنهم من لم يحمل عليه في شيء من الحديث، وحمل عليه في مذهبه، وقالوا: كان يحمل على علي رحمة الله عليه، وعلى جميع الصحابة. والمشهور عنه أنَّه كان يقدم عثمان، ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه. ومنهم من قال إنَّه مع شهرته [1] لم يرو عنه كثير. وليس الأمر عندنا كما قال هؤلاء.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: كبر قيس بن أبي حازم حتى جاوز المئة بسنين كثيرة حتى خَرف وذهب عقله. قال: فاشتروا له جارية سوداء أعجمية. قال: وجعل في عنقها قلائد من عِهن وودع وأجراس من نحاس. قال: فجُعلت معه في منزله وأغلق عليه باب. قال: فكنا نطلع (إليه) [2] من وراء الباب وهو معها. قال: فيأخذ تلك القلائد، فيحركها بيده، ويعجب منها، ويضحك في وجهها.
وقال ابن خراش: وليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا قيس بن أبي حازم.
وقال الذهبي: أجمعوا على الاحتجاج به، ومن تكلم فيه؛ فقد آذى نفسه.
قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: كان قيس أوثق من الزهري.
روى له البخاري، ومسلم.
ص 148
[1] في المطبوع: (مهرمه) .
[2] ما بين قوسين في المطبوع: (عليه) .