ع -480 - هشام بن حسان، الأزدي القُرْدُوسي، أبو عبد الله، البصري.
أحد الأئمة الثقات.
قال أبو شهاب الحنَّاط: قال لي شعبة: عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق فإنَّهما حافظان، واكتم عَليَّ عند البصريين في خالد، وهشام.
وقال أيضًا: لو حابيت أحدًا لحابيت هشام بن حسان كان خشبيًا [1] ، ولم يكن يحفظ.
وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد وكبار من أصحابنا يثبتون هشام بن حسان، وكان يحيى يضعف حديثه عن عطاء، وكان الناس يرون أنَّه أخذ حديث الحسن عن حَوشب.
وقال عبَّاد بن منصور: ما رأيته [2] عند الحسن قط.
وقال وهيب: سألني سفيان الثوري أن أفيده عن هشام بن حسان. فقلت: لا أستحل. فأفدته عن أيوب عن محمد، فسأل هشامًا عنها.
وقال حماد بن زيد: ذكر لأيوب ويحيى: عن هشام، عن محمد قال: سألت عبيدة عما ينقض الوضوء؟ قال: الحدث وأذى المسلم. فأنكروا قوله: وأذى المسلم.
وقال ابن عُلية: كنا لا نَعُد هشامًا، في الحسن شيئًا.
وقال أحمد: لا بأس به، وما (تكاد ينكر) [3] عليه شيئًا، إلا وجدت غيره قد رواه، إمَّا أيوب، وإمَّا عوف.
ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، وغيرهما.
وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وكان يثبت في رفع الأحاديث /
ص 200
عن محمد بن سيرين.
وقال العجلي: حسن الحديث. يقال: إنَّ عنده ألف حديث حسن ليست عند غيره.
وقال سفيان بن عيينة: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن.
وكان حماد بن سلمة لا يختار عليه أحدًا في حديث ابن سيرين.
روى له البخاري، ومسلم.
ص 201
[1] الخشبية فرقة من الشيعة، تنسب إلى خشبة زيد بن علي التي صلب عليها، وحفظوها من بعده، أو إلى قتالهم بالخشب، فعرفوا بذلك، وقيل: هم أصحاب المختار الثقفي. أنظر: التاج مادة: خشب.
[2] في المخطوط: (عنه) ، مضروب عليها.
[3] لعلها في المخطوط: (تكاد تنكر) ، كلاهما بالتاء، كما في تهذيب الكمال. وفي المطبوع: (يكاد ينكر) ، بالياء فيهما، كما في التكميل في الجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب.