فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 77

عند الله تعالى، وأن ليس لأحد أن يلزم أحد بفتاواه، وعند من يخالفه حجة من الكتاب والسنة يأخذ بها.

ويا ليتكم تقيدتم بالآية التي أوردتموها، وهي قول الله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ} .

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيء ) ). متفق عليه.

هو ينطبق على دعوة مشايخ الضلالة إلى (الوحدة الوطنية) وهذه بلا شك دعوى جاهلية، وكل من اغتر بدعوتهم هذه تلحقهم آثامهم لا ينقص من آثام من أضلوهم شيئًا.

وقد جاء جزاء ذلك في الحديث الذي أوردتموه سابقًا وهو: (( فليس مني ولست منه ) ). أي ليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الاعتصام بحبل الله تعالى، وليس الاعتصام بحبل طواغيت المشرق أو المغرب، وبئس حبل الطواغيت، قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

وزيادة في إفكهم، ومحاربتهم للمصلحين، وإلزام الناس بأقوالهم، تجدهم يناشدون الطاغوت بأن يحال إلى القضاء العلماء الذين يفتون بما يخالف ولي أمرهم!!. ليجري نحوه ما يقتضيه الشرع!!.

فمن قال: قال الله ورسوله، يحال للشرع!!. أي شرع هذا!.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (لو قدر أن العالم الكثير الفتاوى أفتى في عدة مسائل بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وخلاف ما عليه الخلفاء الراشدون؛ لم يجز منعه من الفتيا مطلقًا، بل يبين له خطؤه فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت