فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 77

يوافق سياسة الطاغوت، فقد أعيى الطواغيت تجاوب كثير من الناس مع المجاهدين ونصرتهم باللسان، وإيوائهم، فلم ينفع معهم تحذيرات الأحمق ولي عهدهم ذو حاشية الزنادقة والإلحاد، بتلك الكلمات الدنيئة السافلة وكأنه يخاطب عبيد وإماء استرقهم!. فكان الاتكاء على الدين، وإلباس الخطاب السياسي الطاغوتي لباس الشريعة!.

والله ما قالوا الحقيقة والهدى * * * كلا ولا كشفوا عن الهلكاتِ

أني يُشير إلى الحقيقة راغب * * * في وصلِ أهل الظلم والشهواتِ

ولنقف مع الشريعة - التي هي من عند الله تعالى لا شريك له - في حكم الإيواء والنصرة.

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: (ذكر تعالى أصناف المؤمنين، وقَسَّمهم إلى مهاجرين خَرَجوا من ديارهم وأموالهم، وجاؤوا لنصر الله ورسوله، وإقامة دينه، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في ذلك، وإلى أنصار، وهم المسلمون من أهل المدينة إذ ذاك، آووا إخوانهم المهاجرين في منازلهم، وواسوهم في أموالهم، ونصروا الله ورسوله بالقتال معهم، فهؤلاء بعضهم أولياء بعض .. ) اهـ.

فيا عباد الله المؤمنين، كونوا للمجاهدين كالأنصار للمهاجرين.

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} . قال البغوي رحمه الله: (أي لا مرية ولا ريب في إيمانهم، قيل: حققوا إيمانهم بالهجرة، والجهاد، وبذل المال في الدين) .

13.قالوا: (يهيب المجلس بأهل العلم أن يقوموا بواجبهم ويكثفوا إرشاد الناس في هذا الشأن الخطير ليتبين بذلك الحق) !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت