فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 77

نقول: تزعمون أن نصوص الشريعة تضمنت عقوبة من يقوم بالجهاد، ليصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا. ثم أين حكم الشريعة فيمن يظاهر المشركين على المسلمين ويبدل الشريعة، وحكم الإسلام في الزنادقة والملاحدة الذين يسبون الدين في صحف حكومتكم وأولياء أموركم (في حصن الإسلام!!!) . المزعوم.

في حين أن الجهاد أصبح في عرفكم إفساد في الأرض، وضررًا، وقد صدق رسولنا الكريم حينما أخبر أنه سيكون في آخر الزمان أقوام يرون الجهاد ضرارًا فقد روى أبو يعلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ليأتينَّ على الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم ) )قيل: وما قلوب الأعاجم؟ قال: (( حب الدنيا، سنتهم سنة العرب، ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضرارًا، والصدقة مغرمًا ) ). ورواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا، قال الحافظ ابن حجر:"وهو أصح". وهذا الموقوف له حكم المرفوع لأنه من الغيبيات.

وروى صاحب شفاء الصدور عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزال الجهاد حلوًا خصرًا ما قطر القطر من السماء وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء - أي علماء - منهم: ليس هذا بزمان الجهاد، فمن أدرك ذلك الزمان، فنعم زمان الجهاد ) ). قالوا: يا رسول الله، أوَ أحد يقول ذلك؟! قال: (( نعم، من لعنه الله، والملائكة، والناس أجمعون ) ). [1]

وهنا نُذكِّر بأفعال الخوارج الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم: (يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان) !!!. فأين حكم الشريعة في تواجد جميع ملل الكفر على

(1) ومن ضمن كبار العلماء هؤلاء من استمات في الصد عن الجهاد في سبيل الله، وقال: إنه ليس اليوم جهاد، وليس هناك إمام، ثم هو في المقابل: يقول: إن الجهاد لا يكون إلا بإذن ولي أمرهم!!!. تأمل هذا التناقض، وقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به بعض الخلق.

فاجعل لقلبك مقلتين كلاهما *** من خشية الرحمن باكيتان

لو شاء ربك كنت أيضًا مثلهم *** فالقلب بين أصابع الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت