4.قالوا في الأسلحة: (المهيأة لارتكاب الإجرام من أعمال التخريب والإفساد في الأرض مما يزعزع الأمن، ويحدث قتل الأنفس، وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة، ويعرض مصالح الأمة لأعظم الأخطار) .
نقول: أنتم حكمتم أنها مهيأة لارتكاب الإجرام، ونحن نقول لكم: الجيوش الصليبيبة الرابضة في بلاد الإسلام (وحصن الإسلام المزعوم!!) من قواعد في الشمال والشرق، وفي قلب نجد، وفي الخليج والبحر الأحمر، هذه الجيوش والمعدات، بما فيها من مشركين، وحاملات الطائرات، والبارجات والمدمرات، والغواصات، كل هذه معدة لماذا، معدة لارتكاب الإجرام، أم معدة للجهاد في سبيل الله؟!!.
لا أريد أن أطيل في الرد على عبارتهم هذه؛ لأن حكم ذلك ظاهر ومعلوم لا يحتاج إلى كثير بيان.
فمن يمت قلبه لا يهتدي أبدًا *** ولو جئته بصحيحات البراهينِ
5.قالوا: (لذلك كله، وتذكيرًا للناس وتحذيرًا من التهاون في أمر الحفاظ على سلامة البلاد من الأخطار) .
نقول: والله لو كان بيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، لبدءوا بقتال المرتدين الذين يُمكنُون للنصارى ويعينوهم على قتال المسلمين، ويبدلون الشريعة؛ قبل قتالهم للصليبيين النصارى، ولكنها (الوحدة الوطنية الوثنية) . تُعمي وتصم. [1]
(1) قال شيخ الإسلام رحمه الله:(فالكافر المرتد أسوأ حالًا في الدين والدنيا من الكافر المستمر على كفره، وهؤلاء القوم فيهم من المرتدة ما لا يحصى عددهم إلا الله، فهذان صفنان. وفيهم أيضًا: من كان كافرًا فانتسب إلى الإسلام، ولم يلتزم شرائعه: من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، والكف عن دماء المسلمين وأموالهم، والتزام الجهاد في سبيل الله، وضرب الجزية على اليهود والنصارى، وغير ذلك.
وهؤلاء يجب قتالهم بإجماع المسلمين، كما قاتل الصديق مانعي الزكاة، بل هؤلاء شر منهم من وجوه، وكما قاتل الصحابة أيضًا مع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الخوارج بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .... إلى أن قال: وفيهم صنف رابع شر من هؤلاء، وهم قوم ارتدوا عن شرائع الإسلام، وبقوا مستمسكين بالانتساب إليه، فهؤلاء الكفار المرتدون، والداخلون فيه من غير التزام لشرائعه، والمرتدون عن شرائعه لا عن سمته، كلهم يجب قتالهم بإجماع المسلمين، حتى يلتزموا شرائع الإسلام، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، وحتى تكون كلمة الله - التي هي كتابه وما فيه من أمره ونهيه وخبره - هي العليا، هذا إذا كانوا قاطنين في أرضهم، فكيف إذا استولوا على أراضي الإسلام: من العراق، وخراسان، والجزيرة، والروم، فكيف إذا قصدوكم وصالوا عليكم بغيًا وعدواناًَ؟! {أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} . . .).
وقال أيضًا كما في مجموع الفتاوى: (والصديق وسائر الصحابة بدأوا جهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فُتح من بلاد المسلمين، وأن يدخل فيه من أراد الخروج عنه، وجهاد من لم يقاتلنا من المشركين وأهل الكتاب من زيادة إظهار الدين، وحفظ رأس المال مقدم على الربح) وقال في موضع آخر: (وهؤلاء المرتدين أعظم جرمًا عند الله ورسوله، وعند المؤمنين من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة، فإن هؤلاء يجب قتالهم حتمًا ما لم يرجعوا إلى ما خرجوا عنه. .) .