معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 484
(1) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (35) :
(2) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (العنكبوت/ 29 مصحف/ 85 نزول) :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (57) .
(3) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (185) .
الرّوح: ما به تكون الحياة، وهي سرّ من أسرار اللّه في كونه، وهي من أمره جلّ جلاله وعظم سلطانه.
والنّفس: شيء في داخل الجسد يشتمل على برنامج وجود الحيّ وحياته، فإذا نفخت الرّوح فيها، صار الجسد حيّا، وإذا نزعت الرّوح منها ذاقت النّفس الموت، وفقد الجسد الحياة، فصار ميتا.
وكلّ الناس يعرفون ظاهرة الموت، وكلّ النّاس يجهلون حقيقته.
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) : جاء السّبق في القرآن للدّلالة على السّبق الزّماني، وللدّلالة على السّبق المكاني، وللدّلالة على السّبق المعنويّ بالصّفات ومنها المكتسبات الإراديّة، وللدّلالة على التّفوّق في القوّة والقدرة على الغلبة، وهذا المعنى الأخير هو المناسب هنا.
أي: وما توجد في الوجود قدرة ما، تغيّر ما قدّرناه وقضيناه في قضيّة الموت، زمانا، ومكانا، وسببا، سابقة لقدرنا وقضائنا وخلقنا في شيء من ذلك، ولا في غير قضيّة الموت من عظائم المقادير وصغائرها،