فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 77

بعد الدراسة التحليليّة ترجّح لديّ أنّ صدر سورة (المدثر) قد نزل بعد سورة (العلق) فهي باعتبار صدرها ثاني سورة مكيّة، وهي على وجه العموم من أوائل التنزيل المكيّ باتفاق، وجاء في الصحيح تأكيد أنّ أوّل ما نزل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن بعد أن فتر الوحي قول اللّه عزّ وجلّ:

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) .

فهي بعد الآيات الخمس الأولى من سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ حتما، وقد يكون ما جاء في أثناء سورة (المدّثر) قد نزل متأخّرا ضمن أوائل العهد المكي بعد أن نزل من القرآن ما استثار دهشة الوليد بن المغيرة حتّى قال: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت