فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 569

هذه المنّة الثالثة الّتي امتنّ اللّه بها على رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في السّورة.

لقد نشأ محمّد فقيرا فكفاه اللّه معاشه ببعض كسبه، ثمّ أرسلته التّاجرة السيّدة الكريمة خديجة بنت خويلد بتجارة لها إلى الشّام، فأنعم اللّه عليه بتجارة لخديجة رابحة جدّا، وكان فيها الأمين وذا الخلق العظيم.

ثمّ أنعم اللّه عليه بالزّواج منها، وهي الغنيّة الثّريّة الحسيبة النسيبة، فأغناه اللّه، وقد نزلت سورة (الضحى) وهو في بحبوحة العيش والغنى عن الناس، مع زوجته الكريمة الحسيبة العاقلة الحكيمة الودود الولود، خديجة بنت خويلد.

هذه هي أهمّ وأجمع وأشمل صور عناية اللّه به فيما سبق من حياته قبل إنزال هذه السّورة عليه.

وهي أمارات دالّات على أنّ مستقبله أجلّ وأعظم وأرجى له من ماضيه، بعد اصطفائه بالنّبوّة والرّسالة.

أي: وإذ كانت سوابق عناية ربّك بك أنّه وجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى، ووجدك عائلا فأغنى، فكن على يقين راسخ بأنّ اللّه لن يتخلّى عن متابعة عنايته بك، فلن يودّعك ولن يهجرك.

*** (7) التدبّر التحليليّ للدّرس الثالث

الآيات من (9 - 11)

[سورة الضحى(93): الآيات 9 إلى 11]

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت