فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 55

هذه المعاني مع معان أخرى أوجزها أروع إيجاز قول اللّه عزّ وجلّ:

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (5) .

وبهذا ينتهي الكلام حول الدّرس الأوّل من دروس سورة (العلق) .

*** (7) التدبّر التحليليّ للدّرس الثاني من دروس السورة الآيات من (6 - 8)

قال اللّه عزّ وجل:

[سورة العلق(96): الآيات 6 إلى 8]

كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (7) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى (8)

تضمّن الدرس الأوّل من السورة تكليف النّاس أن يتلقّوا الرّسالة الرّبّانيّة المنزّلة على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وأن يقرؤوا كتابها آنا فآنا بعد تدوينه بالقلم، ضمن مسيرتهم العلميّة.

وهذا الدّرس يثير لدى رافضي الاستجابة لهذه الرّسالة ورافضي الإيمان بالرّسول واتّباعه، اعتراضا مفاده ما يلي:

ما حاجة الناس إلى إنزال رسالة ربّانيّة؟ إنّ باستطاعة النّاس أن يتوصّلوا إلى معرفة ما يصلح شؤونهم، وينظّم حياتهم، ويبيّن لهم السّلوك الأقوم، عن طريق عقولهم وتجرباتهم.

فجاء الدّرس الثاني من السّورة زاجرا ودافعا لهذا الاعتراض. فبدأ بكلمة زجر للمعترضين، وهي كلمة:"كلّا". وبعدها أشار الدّرس إلى حاجة النّاس الماسّة إلى إنزال رسالة ربّانيّة يدعون فيها إلى سلوك صراط اللّه المبيّن فيها، بعد دعوتهم إلى الإيمان بالحقائق الّتي تشتمل عليها أركان الإيمان، وما في هذه الأركان من عناصر وتفصيلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت