فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 457

نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 399

(89 و) وأَحْصَنَتْ أي: عفت ومنعت.

وفَرْجَها يعني: فرج ثوبها، ومن هذا قول العرب: فلان نقي الثوب وطيب الحجزة.

وفَنَفَخْنا أي: في الثوب.

منسوخه

قال أبو جعفر: ليس في هذا الحزب من الآي، التي جاء فيها عن أحد من السلف أنها منسوخة على حال، لكن جاءت في هذا الحزب آية في سورة الطلاق كنت، قد أشرت إلى ذكرها في سورة البقرة، عند ذكري النسخ في قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 228] .

ولم أر تلك الإشارة بذكرها هناك كافية لي ولا مغنية عن الزيادة في بيانها ههنا وهي قوله تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [الطلاق: 4] .

إحداهما: أنها ناسخة لما يدخل في عموم قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ من ذكر المطلقة الحامل، فإنه تعالى إنما قال في هذه الآية ووَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ ولم يخص حاملا من غيرها، فبقيت الحامل من المطلقات تحت عموم الآية، حتى أخرجها النسخ بقوله تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ ورأي هؤلاء أن قوله: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَ إنما هي في الحامل المطلقة خاصة، وليست في الحامل المتوفى عنها واستدلوا على ذلك، بأن ما قبل هذه الآية وما بعدها، إنما هو في معنى الطلاق والمطلقات، وليس فيه ذكر للوفاة ولا للمتوفى عنها، قالوا وأما حكم المتوفى عنها، فهو التربص أربعة أشهر وعشرا، كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت