نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 258
علماء العربية من النحويين واللغويين في معنى تَسْتَأْنِسُوا ما يكتفي بعلمه.
29 -وغَيْرَ مَسْكُونَةٍ قال ابن عباس: بمعنى البيوت التي على طرق الناس والتي ينزلها المسافرون، وقال محمد ابن الحنفية: هي الحانات وبيوت الأسواق:
وَقال مجاهد: هي بيوت في طريق المدينة يضع الناس فيها أمتاعهم، فأذن لهم في دخولها بغير إذن، وقال عبد الرحمن بن زيد: هي حوانيت التجار في القيساريات والأسواق، وهو قول مرغوب عنه بأن حوانيت التجار لا يحل دخولها ولا الجلوس فيها إلا بإذن أربابها وهي مسكونه بهم، واللّه تعالى يقول: غَيْرَ مَسْكُونَةٍ وقال أيضا سبحانه فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وليس في الحوانيت متاع للمخاطبين، إنما فيها متاع للتجار أربابها.
وفِيها مَتاعٌ لَكُمْ أي: متاع تتفرجون فيها مما بكم وأصل المتاع في اللغة:
المنفعة، ومنه قوله: أمتع اللّه بك أي: نفع بك.
31 -وزِينَتَهُنَ قيل: إنه الدملج والوشاحان وشبه ذلك.
وما ظَهَرَ قيل: إنه الكف والخاتم، وقيل: الكحل.