نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 148
وجعلها عهدا لهم وأجلا لأمانهم إنما كانت من عشر ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخر، وإنما سماها حرما لأنه حرم فيها قتالهم وقتلهم.
وفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ يعني: من ليس له عهد منهم وأما من كان له عهد فلم يؤمر بقتلهم كبني ضمرة، فإنهم حين انسلخت الأشهر الحرم لم يتعرضهم المسلمون بقتال لأن عهدهم كان إلى مدة تزيد على الأشهر الحرم.
وفيهم أنزل اللّه فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ [التوبة: 4] .
و وَخُذُوهُمْ أي: اسروهم وسمي الأسير أخيذا.
و وَاحْصُرُوهُمْ أي: احبسوهم.
وكُلَّ مَرْصَدٍ أي، كل طريق.
8 -ووَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ أي: يجدوا عونا عليكم، ومنه الظهير: المعين وقد يكون ظهر بمعنى علا يقال ظهر فلان على الحائط أي: علا عليه.
ولا يَرْقُبُوا فِيكُمْ أي: لا يحفظوا والراقب: الحافظ.
وإِلًّا أي: عهدا والإل أيضا: القرابة ويكون الحلف، ويكون الجوار، وقيل هو الربوبية قاله صاحب العين وقيل هو اسم اللّه سبحانه.