نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 144
بقوله تعالى: فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ [الأنفال: 66] .
فأباح أن يتولوا من عدد أكثر من مثليهم.
وقال الحسن هي مخصوصة في أهل بدر وليس الفرار في الزحف من الكبائر إنما كان ذلك في أهل بدر خاصة.
وأكثر السلف يرى أنها محكمة لأنها وعيد والوعيد لا ينسخ، لأنه خبر ثم خصصها وأكمل معناها بالتخفيف الذي في آخر السورة.
وروي عن ابن عباس أنه قال: هي محكمة وحكمها باق والفرار من الزحف من الكبائر.
وقوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) [الأنفال: 33] قال الحسن: هي منسوخة بقوله وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ [الأنفال: 34] الآية.
وأكثر السلف يقول: إنها محكمة باختلاف منهم في تأويل المراد بقوله يَسْتَغْفِرُونَ.
الحزب التاسع عشر: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنفال: 41] .
غريبه:
42 بِالْعُدْوَةِ شفير الوادي وقد تكسر العين لغة فيها قرأ بها بعض القراء.
وَالدنيا تأنيث الأدنى.