نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 143
منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة
قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ [الأعراف: 199] قال ابن عباس هو منسوخ بالزكاة وقال: ابن زيد إن الآية كلها منسوخة بآيات الغلظة والقتال.
ويروى عن أكثر السلف أن قوله: خُذِ الْعَفْوَ ليس بمنسوخ وهو قول عبد اللّه وعروة ابني الزبير، ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه باختلاف بين هؤلاء في تأويل معنى العفو ههنا.
وقوله في هذه الآية وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف: 199] قد تقدم قول ابن زيد أن ذلك منسوخ بآيات القتال والغلظة، وقال أكثرهم ليس ذلك بنسخ وقد تقدم القول في معنى الإعراض عند ذكر قوله: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: 106] .
وقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال: 1] الآية.
قال ابن عباس: الأنفال الغنائم كانت للنبي خاصة ثم نسخها تعالى بقوله وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنفال: 41] الآية.
وممن يقول إن هذه الآية منسوخة عكرمة ومجاهد والضحاك والشعبي.
وقال أكثر السلف: إنها محكمة وجاءت بذلك رواية عن ابن عباس مع اختلاف بين هؤلاء في تأويلها يطول ذكره.
وقوله تعالى: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ [الأنفال: 16] قال عطاء: نسخها تعالى بقوله: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ [الأنفال: 65] الآية ثم نسخها تعالى وخففها