فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 316

فإنه ربما يكون بريئًا من الذنب. وترك الضرب في مذنب أهون من ضرب بريء! فإن كان فيه فتح باب يعسر معه انتزاع الأموال، ففي الضرب فتح باب إلى تعذيب البريء (2) .

ومنطق الغزالي هنا منطق قوي، يتفق مع أصول الإسلام، ومع الحرص على حرية الإنسان، وأن الأصل في المتهم البراءة حتى تثبت التهمة عليه بالبينة الشرعية، وهو ما تتجه إليه مواثيق حقوق الإنسان، ودساتير الدول الحديثة في عصرنا.

(1) «المستصفى» (2/ 490، 491) بتحقيق حمزة زهير حافظ.

(2) حقق الدكتور البوطي في كتابه: «ضوابط المصلحة في الشرع الإسلامي» ص 337 وما بعده: أن مالكا - رضي الله عنه - لم يقل بذلك. وإنما هو رأي لسحنون. فليراجع. وكذلك بيّن د. حسين حامد تفصيل ذلك عند المالكية في كتابه: «نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت