فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 316

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأزكى صلوات الله وتسليماته على رحمة الله

للعالمين، وحجته على الناس أجمعين، سيدنا وإمامنا، وأسوتنا وحبيبنا ومُعَلّمنَا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه، إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا هو الجزء الرابع من هذه السلسلة المباركة إن شاء الله «نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام» ، وموضوعه: «السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها» ، ويتضمن الحديث حول الأصل الخامسلمن «الأصول العشرين» للإمام الشهيد حسن البنا - رحمه الله -.

وهو الأصل الذي تحدث فيه بإيجاز شديد عن السياسة الشرعية المنوطة بالإمام «الخليفة أو رئيس الدولة» أو نائبه، وعن رأيه في أمور السياسة والإدارة والحكم، ومدى اعتباره، وفي أي المجالات يعمل به «وقد حدّده فيما لا نص فيه، وفيما يحتمل عدّة أوجه، وفي المصالح المرسلة» وما شرط ذلك؟ وهل يقبل هذا الرأي التغييرَ بتغيّرالأوضاع والظروف أو هو جامد لا يلين ولا يتحرك؟ وما موقف الإمام من الشورى؟

وهل يعمل بهذا الرأي في العبادات والمعاملات على حدّ سواء أو أن بينهما فرقًا في النظر إلى المقاصد والعلل أو عدم النظر إليها؟

يقول الإمام - رضي الله عنه:

«ورأي الإمام أو نائبه، فيما لا نص فيه، وفيما يحتمل وجوها عدّة، وفي المصالح المرسلة معمول به، ما لم يصطدم بقاعدة شرعية. وقد يتغيّربتغيّرالظروف والعرف والعادات. والأصل في العبادات: التعبّد دون الالتفات إلى المعاني، وفي العاديات: الالتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت