الصفحة 24 من 30

وبعد هذا التطواف السريع، يمكننا أن نصل إلى عدة نتائج، أبرزها:

-أن الأشاعرة فرقة تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري، وأنهم مدارس عديدة، ومتقدموهم أسلم في المعتقد من متأخريهم، وقد انتهى بهم القول إلى الإقرار بسبع صفات لله وإنكار ما سواها، وفي القدر هم مرجئة، وفي الإيمان جهمية.

-وأن الماتريدية فرقة كلامية تنتسب إلى أبي منصور الماتريدي، وهي قريبة من الأشاعرة في أكثر اعتقاداتها، وأنهم جعلوا العقل مصدرًا أساسيًا لعقيدتهم، وفي الإيمان هم جهمية، وبعضهم يزيد على التصديق بضرورة النطق، وفي الصفات أثبتوا ثمان صفات بإضافة صفة التكوين على ما عند الأشاعرة.

-وأن هناك مصنفات عديدة تضمنت الحديث عن الفروق بين الأشاعرة والماتريدية، منها: إشارات المرام للبياضي، ونظم الفرائد لشيخ زاده، والروضة البهية لأبي عذبة وغيرها.

-وأن أبرز الفروق بين الفرقتين في توحيد الله، مايلي:

1.معرفة الله: ذهبت الأشاعرة إلى أنها واجبة بالشرع، وذهبت الماتريدية إلى وجوبها بالعقل.

2.كلام الله: ذهبت الأشاعرة إلى جواز سماع كلام الله، وذهبت الماتريدية إلى منع ذلك.

3.صفة التكوين: ذهبت الأشاعرة إلى أن التكوين ليس صفة لله، وذهبت الماتريدية إلى أنها صفة.

4.المشيئة والإرادة: ذهبت الأشاعرة إلى جواز أنها تقتضي المحبة، وذهبت الماتريدية إلى أنها لاتستلزم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت