إلى الوجود، وجميع صفات الأفعال راجعة إليه، فهي عندهم عبارة عن الإيجاد والتخليق والرزق والإحياء والإماتة.
فكل صفة من صفات الأفعال لله متعلقة بالتكوين وليست صفة حقيقية، حتى لاتحل الحوادث بالله تعالى [1] .
ومعلوم أن كلا الفريقين على باطل، لأن الدافع إلى قولهم هو نفي الصفات الإختيارية الفعلية عن الله تعالى!
وقد عُلم أن الله متصف بالصفات الإختيارية والذاتية على مايليق بجلاله، وأن نوع صفات الله الفعلية قديمة، ويتجدد آحادها، وهو مادلت عليه النصوص، وشبهة الأشاعرة والماتريدية هذه كانت سببًا في تعطيل كثير من صفات الله [2] .
اختلفت الأشاعرة والماتريدية في إرادة الله ومشيئته كما يلي:
1.الأشاعرة: ذهبوا إلى أن الإرادة والمشيئة تقتضي المحبة، فالله تعالى عندما أراد الكفرفإنه يحبه! [3] .
وقد يخفف بعض الأشاعرة هذه العبارة؛ فيجعل تعلق الإرادة بنعيم ينال العبد هو محبة ورضى، إما إن تعلقت بنقمة تنال العبد فإنها تسمى سخطًا، فمن جوَّز إطلاق المحبة على الإرادة قال: إن الله يحب الكفر ويرضاه [4] .
(1) الروضة البهية: 39 ـ 43، الماتريدية للأفغاني: 1/ 458، الماتريدية للحربي: 499.
(2) انظر: الإبانة لابن بطة:3/ 327، التوحيد لابن خزيمة:1/ 11، الفتاوى: 6/ 217 ومابعدها.
(3) الروضة البهية: 17 ـ 21.
(4) انظر: موقف ابن تيمية: 3/ 1316.