2.الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن قدرة العبد لها أثر في الفعل، لكن لا أثر لها في الإيجاد ولأن الخلق ينفرد الله به، وإنما أثرها في القصد والاختيار للفعل [1] .
والحق في المسألة أن يقال أن الاستطاعة نوعان:
أ ـ الاستطاعة التي يجب بها الفعل، من نحو التوفيق الذي لايوصف به المخلوق فهذه تكون من الفعل، ولايمكن أن يوجد الفعل بقدرة معدومة.
ب ـ الاستطاعة التي من جهة الصحة والوسع، والتمكن والسلامة، وهذه قد تقدم على الفعل ولايلزم أن تكون معه [2] .
والله أعلم.
(1) الروضة البهية: 26 ـ 30، إشارات المرام: 254 ومابعدها، الماتريدية للحربي: 500 ـ 501، الماتريدية للأفغاني:1/ 495 ـ 500.
(2) انظر: شرح العقيدة الطحاوية: 633 ـ 634.