المطلب الأول: الاستثناء في الإيمان
الاستثناء في الإيمان يراد به قول الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله [1] .
وقد اختلفت الأشاعرة والماتريدية في مسألة الاستثناء كما يلي:
1.الأشاعرة: ذهبت الأشاعرة إلى القول بوجوب الاستثناء في الإيمان، قالوا بأن الإيمان هو مامات عليه الإنسان، وكذلك الكفر مامات عليه الإنسان، فيجب على المسلم الاستثناء باعتبار الموافاة (المستقبل) ، لأنه لايدر بم يختم له؟ [2]
2.الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى منع الاستثناء في الإيمان، لأنه يدل على الشك، ولايجوز الشك في الإيمان، والاستثناء تعليق، والتعليق لايتصور فيما لم يتحقق بعد، فمن شك في إيمانه فهو كافر [3] .
و الحق في مسألة الاستثناء في الإيمان أنه جائزٌ، لأن الإيمان شامل للقول والفعل والاعتقاد.
والسلف عندما يستثنون فلهم في ذلك مأخذان:
أ- خشية تزكية النفس.
ب- عدم علمهم هل قاموا بأداء العمل الواجب عليهم، وتركوا العمل المنهي عنه أم لا، ثم هل ذلك العمل الصالح الذي قدموه، قُبل منهم أم لا؟ [4]
(1) انظر: السنة للخلال:3/ 594، والسنة لعبدالله بن أحمد:347.
(2) موقف ابن تيمية: 3/ 1370، نشأة الأشعرية: 287 ـ 288.
(3) التوحيد للماتريدي: 388، الماتريدية للحربي: 468.
(4) انظر: زيادة الإيمان ونقصانه:463 وبعدها.