2.الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن المشيئة والإرادة لاتستلزم الرضى والمحبة، لأنهم يفرقون بين الإرادة والمشيئة وبين الرضى والمحبة [1] .
والقول الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة في المسألة أن الإرادة والمشيئة لاتقتضي المحبة والرضى، كما هو اختيار الماتريدية، لأن الإرادة نوعان:
أ- الإرادة الكونية الخلقية: وهي الشاملة لجميع الموجودات، ومن أمثلتها قوله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} [2] .
ب- الإرادة الشرعية: وهي المتضمنة للمحبة والرضى، ومن أمثلتها، قوله تعالى: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر} [3] [4] .
(1) الروضة البهية: 17 ـ 21، نشأة الأشعرية: 293 ـ 294.
(2) الإنسان: 30.
(3) الزمر: 7.
(4) للاستزادة: انظر: شرح العقيدة الطحاوية: 79 ـ 81، القضاء والقدر للمحمود: 291 ومابعدها.