صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يْفتَحُ أصابعَه عِنْد التَكْبير ويُفرّجُ بينها وقال:"أُمِرتُ أن أسْجُدَ عَلَى سَبْعَة أعْضاء وأَنْ لا أَكفَّ ثَوبًا ولا شعَرًا"1.
وفيه وجْهٌ آخر وهو أن يكون إنّما كَرِه ذَلِكَ لأَنَّه يَجْلِبُ النوْمَ إذَا شَبَّك بين أصابعه واحْتبى بيَدَيْه نهاه عَنِ التَّعرُّض لنَقْض طهارته وقد ذهب بَعْضُ الناس في تَأْوِيله إلى وَجْهٍ يَبْعُدُ جدًا ويَنْبُو عَنْهُ لَفْظُ الحديث وزعم أَنَّ تَشبيكَ اليَد كِنايةٌ عَنْ ملابسة الخُصُومات والخَوْض فيها واحتجّ بقوله: عَلَيْهِ السلام حِينَ ذَكَر الفِتَن فشَبَّك بيْن أَصابعه وقال:"تكونون فيها هَكَذا"2
ونزع في ذَلِكَ بِبَيْتٍ لبَعْض الشّعراء وهو قوله:
وكتيبَةٍ لبَّسْتُها بكَتيبةٍ ... حتى إذَا اشْتَبَكَتْ نفَضْتُ بهم يدي
أي خليت عنهم 3.
1 أخرجه مسلم 1/ 354 وابن ماجه 1/ 286 والنسائي 2/ 209.
2 أخرجه ابن ماجه في 2/ 1308 وعبد الرزاق في مصتفه 11/ 359.
3 من ت.