وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا 1.
يَرْوِيهِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ نا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ.
المُلمْلَمة وهي المُستَدِيرة سِمَنًا أُخِذَتْ من اللَّمِّ وهو الجَمْعُ. قَالَ الله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} 2 أي: أَكْلًا كثيرًا مُجْتَمِعًا
وإنّما ردّها لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهى المُصدِّقَ عَنْ أخذِ خيارِ المالِ ونَهى صاحبَ المال أن يُعْطِيَ من رُذَالَتِه ولكن وسَطًا بينهما 3 لا يَضُرُّ بأهْل الصدقة ولا يُجْحِفُ بأَرْبَاب المال.
1 أخرجه ابن ماجه في الزكاة 1/ 576 والنسائي 5/ 30 بلفظ"بناقة كوماء"وكذلك أحمد في مسنده 4/ 315.
2 سورة الفجر: 19.
3 ت: بينها.