وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ: كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ يَا أَخِي إِنْ تَكُنْ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبُ وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْضِ تقع 1.
حدثناه الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ يَدْعُوهُ إِلَى الأرض المقدسة فكتب إليه سَلْمَانُ بِذَلِكَ. فَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ رَوَاهُ الأَصَمُّ أَرْفَهُ بِفَتْحِ الأَلِفِ أَوْ أُرْفَهُ بِضَمِّهَا فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ أَرْفَهُ فَمَعْنَاهُ أَخْصَبَ مِنَ الرفة / وإن كانت أرفة فمعناه الْحَدُّ وَالْعَلَمُ يُجْعَلُ بَيْنَ أَرْضَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَفِي [134] الْحَدِيثِ"إِذَا وَقَعَتِ الأُرَفُ انْقَطَعَتِ الشُّفْعَةُ"2 يُرِيدُ الحدود
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية"1/ 205"قصة دعوة أبي الدرداء لسليمان إلى الأرض المقدسة وذكره ما كتبه له سليمان بألفاظ مختلفة وهو في تهذيب ابن عساكر"6/ 209".
2 لم أجده بهذا اللفظ وقد أخرجه أبو عبيد في غريبه"417:3"من حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بلفظ"والأرف تقطع كل شفعة"والبيهقي في سننه"6/ 105"وانظر كنز العمال"11:7".