وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَمَّا تَأَوّلَ قَوْلَهُ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} 1"إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَطَوِيلٌ عَرِيضٌ"2
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا مُسَدِّدٌ نا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ ونا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا ابْنُ إِدْرِيسَ الْمَعْنِيُّ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} 1. أَخَذْتُ عِقَالا أَسْوَدَ وَعِقَالا أَبْيَضَ فَوَضَعْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادِي فَنَظَرْتُ فَلَمْ أتبين فذكرت ذلك للنبي فَقَالَ:"إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَطَوِيلٌ عَرِيضٌ إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ 2"
قَوْلُهُ:"إنَّ وِسَادَك إذًا لَعَرِيضٌ"مَعْنَاهُ أَنَّ نَوْمَكَ إِذًا لَطَوِيلٌ كَنَّى بِالْوِسَادِ عَنِ النَّوْمِ لأَنَّ النَّائِمَ يَتَوَسَّدُهُ كَمَا يُكَنَّى بِالثِّيَابِ عَنِ الْبَدَنِ لأَنَّ الإِنْسَانَ يَلْبَسُهُ أنشدني بعضُ أصحابنا أنشدنا ابن الأنباري
1 سورة البقرة: 187.
2 أخرجه أبو داود في الصيام 2/ 304 بدون كلمة"إذا", والبخاري 6/ 31 بدون كلمة:"لطويل"