فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 3027

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن:"أنهم ازدحموا عليه, فرأى منه رِعَةً سيئة, فقال: اللهم إليك هذا الغُثَاء الذي كنا نُحَدَّثُ عنه، إن أجبناهم لم يفقهوا, وإن سكتنا عنهم وُكِلْنَا إلى عِيٍّ شديد"1.

أخبرناه ابن الزئبقي، نا أبو خليفة، نا محمد بن سلام الجمحي، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابن شبرمة.

ورواه لنا ابن درستويه النحوي، نا يعقوب بن سفيان"243"/ عن أبي بكر، عن سفيان، عن ابن شبرمة, وزاد:"مالي أسمع صوتًا ولا أرى أنيسًا 3, أُغَيْلمةً حيارى تفاقدوا ما نَالَ لهم أن يفقهوا"3.

قال ابن درستويه: قوله إليك، يريد: اقبضني إليك.

قال: والغثاء في الأصل: ما يحتمله السيل من القماش والقمام، ثم يشبه به كل شيء رديء, من الناس وغيرهم, قال المكعبر الضبي:

لهم أَذْرُعٌ باد نواشِرُ لحمها ... وبعض الرجال في الحروب غُثَاءُ 4

وقوله: تفاقدوا: يدعوا عليهم بالموت, وأن يفقد بعضهم بعضًا, كما قال الشاعر:

1 أخرجه الفسوي في: تاريخه: 45/ 2, باختلاف يسير، وانظر الفائق:"ورع": 56/ 4، والنهاية:"ورع": 175/ 5، و"غثا": 343/ 3.

وجاء في الفائق: يقال: وَرِعَ يَرِعُ رِعَةً، مثل وثق يثق ثقة، إذا كف عما لا ينبغي، والمراد هنا الاحتشام والكف عن سوء الأدب، أي لم يحسنوا ذلك.

2 د:"ولا أرى إنسيًا".

3 أخرجه الفسوي في: تاريخه: 45/ 2, مع الحديث المتقدم باختلاف يسير.

وأخرجه ابن سعد في: طبقاته: 169/ 7, عن عتبة بن يقظان، عن الحسن. بلفظ:"ما لهم حيارى، ما لهم حيارى، ما لهم تفاقدوا".

4 الكامل للمبرد: 80/ 1, يمدح بنى مازن, ويذم بنى العنبر، وعزي في شرح الحماسة للمرزوقي:"حماسية /610"لمحرز بن المكعبر الضبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت