وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَوْ لَيْلَةَ بَدْرٍ:"كَيْفَ تُقَاتِلُوُنَ"فَقَالُوا إِذَا دَنَا الْقَوْمُ كَانَتِ الْمُرَاضَخَةُ فَإِذَا دَنَوا حَتَّى نَالُونَا وَنِلْنَاهُمْ كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ حَتَّى تَقَصَّدَ 1.
يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ نا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ. أَخْبَرَنِي رفاعة بن الحجاج عن أبيه عن الحسين بن سائب.
حَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ 2 المُداعَسَة بالرِّمَاح المُطاعنَةُ بها. يُقالُ دَعَسْت بالرمح ورَجُل مِدْعَسٌ قَالَ الشاعر:
إذَا هابَ أَقْوامٌ تَجشَّمْتُ هَوْلَ ما ... يَهابُ حُميَّاه الأَلَدُّ المُداعِسُ 3
وقال:
إذَا مَا شَدَدْنَا شَدّةً نَصبُوا لنا ... صُدُورَ المذاكي وَالرِماحَ المدَاعِسَا
وَالمُراضخَة الرَّمْيُ بالسهام. يُقالُ: تَراضَخَ القوْمُ إذَا تَرامَوا.
وقوله: حتّى تقَصَّد أي حتّى تَكَسَّر قِصَدًا قصدا أي كسرا كسرا.
1 ذكره السيوطي في الجامع الكبير 2/ 371 بلفظ:"تنقصف"بدل"تقصد"وعزاه لحسن بن سفيان وقال الحافظ في الإصابة 1/ 394:"أرسل حديثا ..."وأشار إلى هذا الحديث. ولم يذكره لطوله.
2 من ت, م.
3 اللسان والتاج"دعس".